الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

230

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

قالوا له : لاي شئ اخذت نعلك معك ؟ ! وهذا مما لا يليق بعاقل بل انسان ، قال بخفت ان يسرقه الحنفية ، كما سرق أبو حنيفة نعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فصاحت الحنفية : حاشا وكلامتى كان أبو حنيفة في زمان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بل كان تولده بعد الماة من زمانه صلى اللّه عليه وسلّم فقال : فنسيت فلعله كان السارق الشافعي ؟ ! فصاحت الشافعية كذلك وقالوا كان الشافعي في يوم وفات أبى حنيفة وكان نشوه في المأتين من وفات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وقال لعله كان مالك فصاحت المالكية كالأولين ، فقال لعله كان أحمد بن حنبل ففعلت الحنبلية كذلك . فاقبل العلامة إلى الملك وقال أيها الملك علمت أن رؤساء المذاهب الأربعة لم يكن أحدهم في زمن الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم ولا الصحابة ، فهذا أحد بدعهم انهم اختاروا من مجتهديهم هذه الأربعة ، ولو كان فيهم من كان أفضل منهم بمراتب لا يجوزون ان يجتهد بخلاف ما أفتى واحد منهم ، فقال الملك ما كان واحد منهم في زمان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم والصحابة ؟ ! فقال الجميع : لا . فقال العلامة : ونحن معاشر الشيعة تابعون لأمير المؤمنين عليه السلام نفس رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وأخيه وابن عمه ووصيه . وعلى اى حال فالطلاق الذي أوقعه الملك باطل لأنه لم يتحقق شروطه ، ومنها العدلان ، فهل قال الملك بمحضرهما ؟ قال : لا . ثم شرع البحث مع العلماء حتى الزمهم جميعا ، فتشيع الملك وبعث إلى البلاد حتى يخطيوا بالأئمة الاثني عشر عليهم السلام ويضربوا السكك على أسمائهم ، ويتفشوها على أطراف المساجد والمشاهد منهم . ثم قال : والذي في أصفهان موجود الان في الجامع القديم الذي كتب في زمانه في ثلاثة مواضع منه ، وكذا في معبد پريكران لنجان ، ومعبد الشيخ نور الدين النطنزي من العرفآء ، وكذا على منارة دار السيادة الذي تممها هذا السلطان من بعد